المنجي بوسنينة
482
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
المعظم ، فأطلقه ، فسار إلى دمشق فأحسن إليه المعظم ، واشترى بستان ابن محبوس بنواحي العقيبة ، وبنى فيه قبة ، وأقام به إلى أن مات ، ودفن بالقبة ، وهي على الطريق في آخر عمارة العقيبة من شمالها بغرب » . ولقد توفي قيصر تعاسيف يوم الأحد ثالث عشر رجب من سنة تسع وأربعين وستمائة عن عمر يقارب خمسة وسبعين عاما . المصادر والمراجع ابن رافع السلامي ، الوفيات ، حققه صالح مهدي عباس ، بيروت ، 1982 م ، مؤسسة الرسالة ؛ سارتون ، جورج ، مقدمة في تاريخ العلم ، بالتيمور ، 3 مجلدات ، 1929 - 1948 ؛ الذهبي ، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ، القاهرة ، 1987 م ، دار الكتاب العربي ؛ الصفدي ، الوافي بالوفيات ، حققه دورويتا كرافولسكي ، بيروت ، 1982 م ، دار الأندلس ، ج 17 ؛ الدفاع ، علي عبد اللّه ، روائع الحضارة العربية والإسلاميّة في العلوم ، الرياض ، 1991 م ، دار عالم الكتب . د . هاني محي الدين عطيّة جامعة القاهرة - مصر التعاليمي ، أبو زكريا ، يحيى بن أحمد بن هذيل ( ت 753 ه / 1352 م ) يحيى بن أحمد بن إبراهيم بن هذيل التّجيبيّ الغرناطيّ ، أبو زكريا ، الطبيب ، الرياضي ، الأديب . لم تفصح مصادر ترجمته عن تاريخ ولادته ، وبداية حياته الأولى ، ولم تذكر شيئا ذا بال عن تلك المرحلة . وإن كان لنا من عتب على تلك المصادر فعتبنا على تلميذه الوفي العلامة المؤرخ لسان الدين بن الخطيب الذي لازمه ملازمة الظل حتى وفاته ودفنه ، وكان قد تفرد بترجمة شيخه أبي زكريا بن هذيل ترجمة حافلة ، فأصبح المؤرخون عيالا عليه في هذه الترجمة . كان أصل أبي زكريا بن هذيل من أرجذونة ( أو أرشدونة : قاعدة كورة ريّة ، ومن مدنها مالقة بينهما ثمانية وعشرون ميلا ) في بيت يدل على الأصالة والثروة . كان أبو زكريا ميالا إلى العلوم العقلية ، شغوفا بها فسعى جاهدا إلى طلب هذه العلوم من الشيوخ المشهورين بالأندلس فأكثر من ملازمة شيخه الأستاذ العلامة أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد الأوسي المعروف بابن الرّقام ( ت 715 ه / 1315 م ) الذي استقدمه ثاني ملوك غرناطة محمد بن محمد بن يوسف الملقب بالفقيه ( ت 701 ه / 1302 م ) فأقرأ